محمد جعفر شمس الدين
63
دراسات في العقيدة الإسلامية
كما خالفوا المرجئة ، حيث لم يتوقفوا في الحكم على مرتكب الكبيرة ، فحكموا عليه باستحقاق العقاب . وخالفوا بعض فرقهم في ما به يحصل الإيمان ، حيث ادعت تلك الفرق بأنه يكفي في الإيمان ، مجرد القول باللسان ، من دون أن يكون للتصديق بالقلب أية دخالة في تحققه مطلقا . فقال أكثر الامامية ، بأن الإيمان هو التصديق بالجنان ( أي القلب ) والقول باللسان . د - موقف الامامية من المعتزلة يحلو لبعض الكتاب المحدثين ، مقلدين لبعض مؤرخي الفرق الكلامية ، أن يجعلوا الامامية في آرائهم وأفكارهم ، عالة على مدرسة الاعتزال . وتبدو سخافة ذلك ، إذا استعرضنا جانبا من آراء الإمامية في بعض أصول المعتزلة الخمسة ، التي جعلوها - كما تقدم - أساسا لاتصاف أي إنسان بصفة الاعتزال . 1 - رأي الامامية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد ذهب الامامية إلى القول بوجوبهما كفائيا ، بالشرع لا بالعقل ، وذلك بما ورد في الأمر بهما من الآيات والروايات . فمن الآيات قوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ) ( 1 ) .
--> ( 1 ) آل عمران 104 .